محمد بن محمد حسن شراب

45

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

يكون قليل الماء فتكون قطاه أكثر عطشا ، فإذا أراد الماء ، كان سريع الطيران ، يريد أن يصف المطيّ بسرعة السير . والشاهد : « كانت فراخا بيوضها » على أن « كان » بمعنى : « صار » ، وبها يصح المعنى ؛ لأن القطا إذا تركت بيوضا ، صارت فراخا تمشي بسرعة إلى فراخها . [ الخزنة ج 9 / 201 ، وشرح المفصل ج 7 / 102 ، والأشموني ج 1 / 230 ] . ( 17 ) فق الناس في الخير لا سيّما ينيلك من ذي الجلال الرّضى البيت في « الهمع » ج 1 / 235 ، بلا نسبة ، وذكره السيوطي شاهدا على جواز أن يلي « لا سيّما » الفعل ، و « فق » ، أمر من « فاق » . ( 18 ) كادت وكدت وتلك خير إرادة لو كان من لهو الصّبابة ما مضى البيت بلا نسبة . في اللسان « كيد » وكاد ، وكدت ، معناه : أرادت ، وأردت . ( 19 ) فو اللّه ما أنسى قتيلا رزيته بجانب قوسي ما مشيت على الأرض لأبي خراش الهذلي في رثاء أخيه عروة ، وكان قد أسر وقتل ، واسم أبي خراش خويلد ابن مرة ، وهو شاعر مخضرم ، أدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه ، ونزل به قوم من اليمن حجاج ، واضطروه أن يستقي لهم تحت الليل ، فنهشته حية في طريقه ، ثم سقاهم وأطعمهم ، ولم يعلمهم بما أصابه ، فأصبح وهو في الموت ، فلم يبرحوا حتى دفنوه ، فلما بلغ عمر ، غضب غضبا شديدا ، وقال : لولا أن تكون سنّة ، لأمرت ألا يضاف يمان أبدا ، هذا ما رواه الأقدمون ، ولم أحقق سند القصة . وقوسي : بضم القاف وفتحها ، بلد في الجزيرة العربية ، بالسراة ، وقوله : ما مشيت على الأرض ، « ما » مصدرية ظرفية ، دلت مع الفعل بعدها على ظرف زمان . [ المرزوقي / 785 ، وشرح المفصل / 3 / 117 ، والخزانة / 5 / 406 ] . ( 20 ) وممّن ولدوا عامر ذو الطّول وذو العرض هذا البيت لذي الإصبع العدواني ، واسمه الحارث بن محرث بن حرثان ، وعامر : هو عامر بن الظرب العدواني ، الذي يقول فيه ذو الإصبع من كلمة الشاهد : ومنهم حكم يقضي * فلا ينقض ما يقضي